أكدت اللجنة البيئية في تنورين في بيان، أنها تتابع بقلق بالغ "تطورات المخالفة البيئية المسجلة في محلة ضهور الشقفان – حوب المتعلقة بقطع جائر طالت اشجارا حرجية معمرة ونادرة، والتي تأتي بعد سنة من المخالفة السابقة للمعتدي نفسه والتي سجلت في محلة عين الراحة، ما يثير تساؤلات جدية حول استمرار التعديات على الثروة الحرجية في البلدة وعدم تحقيق الردع الكافي لمنع تكرارها".
وذكرت أنه "بعد الاطلاع على المعطيات والتقارير المتعلقة بالملف، تبين أن الكشف المنظم من الجهات المختصة أشار إلى وجود أشجار مقطوعة وصفت بأنها بين اليابسة والخضراء كما تضمن السماح للمخالف بنقل الكمية المقطوعة من الحطب".
كما أكدت أن أعضاء من الجمعية، "كانوا قد أجروا جولة ميدانية على الموقع في خلال شهر نيسان الماضي، حيث لم يسجل وجود أشجار يابسة بالوصف الذي يبرر أعمال القطع الواسعة التي حصلت لاحقا، فيما لوحظ وجود قطع طال أشجارا معمرة ذات قيمة بيئية وطبيعية. كما أن الظروف المناخية الصعبة التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة لا يمكن اعتمادها تلقائيا مبررا لاعتبار الأشجار ميتة أو فاقدة للحياة، إذ إن العديد من الأشجار والأغصان المتضررة تستعيد نموها الطبيعي مع تحسن الظروف البيئية، ما يستوجب حكما تقويما علميا قبل اتخاذ أي قرار بقطعها".
ولفتت اللجنة إلى أن "المخالف نفسه كان قد ارتبط اسمه بملف سابق يتعلق بالأخشاب المقطوعة في أعقاب المخالفة البيئية التي حصلت في عين الراحة، الأمر الذي يجعل من الضروري التعامل مع هذه القضية بأقصى درجات الجدية والحزم والتحقق من جميع الوقائع المرتبطة بها بصورة دقيقة وشفافة".
وطالبت وزارة الزراعة ب"إيفاد فريق من الخبراء والاختصاصيين من دائرة الأحراج لإجراء كشف ميداني فني وعلمي وتحديد طبيعة الأشجار التي تم قطعها وعمرها وحالتها الصحية قبل القطع، وتقدير حجم الضرر البيئي الناتج عن هذه الأعمال بصورة علمية موثقة".
كما طالبت ب"عدم السماح بنقل أو التصرف بالأخشاب الناتجة عن أعمال القطع، وحجزها من قبل السلطات المختصة، إلى حين انتهاء كل التحقيقات والكشوفات الفنية والقضائية، منعا للاستفادة من نتائج المخالفة أو طمس أي معالم قد تساعد في تحديد حجم الضرر والمسؤوليات المترتبة عليه".
وتوجهت اللجنة إلى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، "المعروف بمتابعته الدقيقة لقضايا الغابات والبيئة وحرصه على حماية الإرث الطبيعي اللبناني، لإيلاء هذا الملف الاهتمام اللازم ومواكبة التحقيقات والكشوفات المطلوبة وصولا إلى إظهار الحقيقة كاملة وتطبيق القوانين المرعية الإجراء بحق كل من يثبت تورطه في أي تعد على الثروة الحرجية".
وشددت على أن "الأشجار المعمرة تمثل ثروة وطنية وتراثا طبيعيا لا يخص أبناء البلدة وحدهم، بل يشكل جزءا من الإرث البيئي الوطني بأكمله. ومن هذا المنطلق، فإن أي اعتداء عليها أو استغلال للرخص الممنوحة خلافا للغايات التي صدرت من أجلها، يستوجب المحاسبة الصارمة واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه المخالفات مستقبلا".























































